محمد راغب الطباخ الحلبي

308

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقد حدث ودرس في الفقه والأصلين والحديث وغيرها ، وأفتى وناظر وصنف ومن تصانيفه شرح الهداية كتب منه إلى آخر فصل الغسل في خمس مجلدات أو أقل ثم فتر عزمه عنه « 1 » ، ومنها مما تضمنته مقدمة عدة مختصرات في أصول الكلام وأصول الفقه وعلوم الحديث وسماه « المنجد المغيث في علم الحديث » ، و « المناقب النعمانية » ، ومنها مما هو مفرد بالتأليف كالكلام على تارك الصلاة ، وسيرة نبوية ، واختصار المنار وسماه « تنوير المنار » واختصار النشر في القراءات لابن الجزري والجمع من العمدة « 2 » ويقول العبد في قصيدة بزيادات مفيدة ، واستيعاب الكلام على شرح العقائد ولكنه لم يكمل ، وكذا الكلام على التلخيص ، وشرح مائة الفرائض من ألفية أبيه ، وترتيب مبهمات ابن بشكوال على أسماء الصحابة وقال إن شيخه البرهان أشار عليه به وإنه كان في سنة ست وعشرين ، وطبقات الحنفية في مجلدات ، وغير ذلك من نظم ونثر « 3 » . وخرجت له أربعين حديثا عن شيوخ فيهم من روى عنه سمعها عليه مع غيرها من مرويات ، بل وقطعة من القاموس للمقابلة الفضلاء ، وكذا قرأ عليه أخي بعض الأجزاء ومجالس من تفسير ابن كثير . وكان ابتداء لقيي له في سنة اثنتين وخمسين . وكتب عنه من أصحابنا النجم ابن فهد وأورده في معجمه ، وقرأ عليه الجمال حسين الفتحي وآخرون . ولزم بعد عزله الأخير من القضاء وذلك في يوم الخميس حادي عشر جمادى الأولى سنة سبع وسبعين منزله غالبا ، وربما طولب بشيء من الديون وقد يشتكي إلى أن استقر في الشيخونية وذلك في يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين فصار يركب لمباشرتها تدريسا وتصوفا . ثم تزايد ضعف حركته فاستخلف ولده فيها وفي المؤيدية وتوالت عليه الأمراض بحيث انقطع عن الجمعة واستمر على ذلك مدة طويلة بما يقرب من الاختلاط ، إلى أن مات في يوم الأربعاء سادس عشر المحرم سنة تسعين وصلي عليه

--> ( 1 ) سماه « نهاية النهاية » كما في الكشف ، توجد مسودته في مكتبة المدرسة الأحمدية بحلب والجزء الأول في مكتبة داماد إبراهيم باشا ورقمه 586 . ( 2 ) في الضوء اللامع : والجمع بين العمدة . ( 3 ) وذكر له في الكشف من المؤلفات منظومة في الصلاة الوسطى في خمسة أبيات جمع فيها الأقوال ، وهي قصيدة عينية ثم شرحها وجعله كتابا . وقال في الكلام على منظومة النسفي في الخلاف : اختصر النظم أبو الوليد ابن الشحنة الحلبي المتوفى سنة 890 مع زيادة مذهب الإمام محمد .